لبنان يعيد تحديد الكفالة المصرفية لوسطاء الضمان: عشرون ألف دولار ترتفع إلى خمسين ألفاً في ثلاث سنوات

أعاد القرار رقم 192/ل.م.ض المنشور في الجريدة الرسمية تحديد قيمة وشروط الكفالة المطلوبة من وسطاء الضمان. فالكفالة لوسطاء الضمان عشرون ألف دولار أميركي، تتضاعف بمقدار عشرة آلاف سنوياً لتبلغ خمسين ألفاً في نهاية السنة الثالثة. وأُمهل المرخصون سابقاً حتى 31 كانون الأول 2026.
نُشر القرار رقم 192/ل.م.ض، الموقّع من وزير الاقتصاد والتجارة، في الجريدة الرسمية الصادرة في 16/7/2026، العدد 30. وموضوعه تحديد قيمة وشروط الكفالة المطلوبة من وسطاء الضمان.
ويفصل القرار بين فئتين. الأولى هي المندوبون العاملون لحساب وعلى مسؤولية هيئات الضمان أو هيئات وساطة الضمان. وقد حُدّدت الكفالة لهؤلاء بمبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار أميركي عن كل مندوب، تودَع عن كل مندوب ما لم يتجاوز عدد المندوبين العاملين لدى هيئة واحدة ثمانية وعشرين مندوباً.
وفي حال تجاوز عدد المندوبين ثمانية وعشرين ولم يتجاوز واحداً وسبعين مندوباً، تكتفي الهيئة المعنية بإيداع كفالة إجمالية باسمها قدرها مائة ألف دولار أميركي. أما إذا تجاوز عدد المندوبين المرخصين واحداً وسبعين مندوباً، فيُستعاض عن كفالة كل مندوب بكفالة إجمالية قدرها مائتان وخمسون ألف دولار أميركي. وفي الحالتين يُشترط أن يستخدم المبلغ لتغطية المسؤولية المدنية المترتبة على أي من المندوبين العاملين لديها.
أما الفئة الثانية فهي باقي وسطاء الضمان، أشخاصاً طبيعيين كانوا أم معنويين. وقد حُدّدت الكفالة المصرفية لهؤلاء بمبلغ عشرين ألف دولار أميركي، تتضاعف تدريجياً على مدى ثلاث سنوات بقيمة عشرة آلاف دولار سنوياً: فتصبح ثلاثين ألف دولار بانقضاء السنة الأولى على تاريخ إيداعها، وأربعين ألفاً بانقضاء السنة الثانية، وخمسين ألفاً بانقضاء السنة الثالثة.
ويتناول القرار أيضاً طبيعة الكفالة. فهي تُجمَّد لصالح وزارة الاقتصاد والتجارة — لجنة مراقبة هيئات الضمان، ويتم تجديدها تلقائياً دون الحاجة إلى طلب، وتكون «كفالة لأول طلب» يتوجب على المصرف تسديد قيمتها بمجرد إشعاره من الوزارة.
وتُرفق الهيئة التي تودع كفالة إجمالية كتابَ الكفالة بجدول اسمي بأسماء جميع المندوبين المرخصين العاملين لحسابها، على أن يُحدَّث هذا الجدول وتُبلَّغ اللجنة بأي تعديل يطرأ عليه وفقاً للأصول التي تحددها.
ومُنح وسطاء الضمان المرخصون بتاريخ سابق لصدور القرار مهلة تنتهي في 31/12/2026 لاستبدال الكفالة المصرفية المودعة لصالح الوزارة بكفالة أخرى بالقيمة المحددة في القرار. ويتوجب على وسطاء الضمان العاملين بتاريخ صدوره التقيّد بأحكامه ضمن المهل المحددة فيه، تحت طائلة تطبيق أحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
ويأتي القرار بعد خطوتين سابقتين. فالقرار رقم 11/ل.م.ض تاريخ 13/1/2026 في الموضوع نفسه استُرد بموجب القرار رقم 181/ل.م.ض تاريخ 25/6/2026. ثم استُشير مجلس شورى الدولة وصدر رأيه رقم 250/2025-2026 تاريخ 1/7/2026، ووُقّع القرار الجديد في بيروت في 9/7/2026.
ويستند القرار إلى المادتين 38 و39 من قانون تنظيم هيئات الضمان الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 9812 تاريخ 4/5/1968، وإلى المادة 9 من المرسوم رقم 1205 تاريخ 24/4/1978. ووقّعه الوزير د. عامر البساط.
كما ينص القرار على أن تبقى الكفالة المصرفية المودعة إنفاذاً له معمولاً بها لحين صدور قرار يحدد قيمة التغطية التأمينية وشروطها. أي أن نظام الكفالة القائم اليوم يظل سارياً إلى أن يحل محله نظام تغطية تأمينية.





