ارتفاع تكلفة تأمين العنف السياسي بعد الهجمات على السعودية، واستقرار قسط خطر الحرب البحرية

أفادت التقارير بحدوث تقلبات في تكاليف التأمين في أعقاب الهجمات الأخيرة التي استهدفت السعودية. وبحسب المصادر، لم تتأثر رسوم تأمين خطر الحرب البحرية، في حين ارتفعت أسعار التأمين ضد مخاطر العنف السياسي والإرهاب.
وقالت مصادر تحدثت لوكالة The Insurer، خدمة الأنباء المتخصصة في قطاع التأمين والتابعة لرويترز، إن تكلفة تأمين خطر الحرب البحرية للسفن العابرة من مضيق باب المندب تبلغ نحو 3%، ولم تتغير منذ تصاعد هجمات الحوثيين في بداية سبتمبر.
من جهتهما، أشار اثنان من المتعهدين (underwriters) في التأمين البحري إلى أن هذه الأسعار تعتمد على عينة صغيرة؛ فبسبب انخفاض حركة السفن في المضيق، يقتصر تحديد الأسعار على عدد محدود من الصفقات.
أما فيما يتعلق بتأمين العنف السياسي والإرهاب، فالمشهد مختلف. فقد شهدت طلبات الحصول على هذا التأمين في المنطقة زيادة ملحوظة، بينما تراجع إجمالي عدد الوثائق التي وافقت شركات التأمين على إصدارها. وذكر أحد المصادر أن الأسعار اقتربت من 10% بالنسبة لأشد المخاطر، في ظل موجة الهجمات الجديدة التي تستهدف السعودية.
من أين جاء هذا القرار
أثّرت الهجمات أيضاً على طرق التصدير الرئيسية للسعودية. فخط الأنابيب الشرقي-الغربي، الذي تعتمد عليه المملكة في فترات التوتر بمضيق هرمز، أُغلق يوم الجمعة الماضية بعد هجمات سابقة بطائرات مسيّرة. وذكرت رويترز يوم الأربعاء أن السعودية عرضت المزيد من النفط الخام عبر ميناء صحار في عُمان، بعد أن تسببت هجمات الطائرات المسيّرة في إلحاق أضرار بخط الأنابيب الرئيسي الناقل للنفط نحو البحر الأحمر.
التأثير على القطاع
يُظهر المشهد أن نفس الخطر الجغرافي يُسعَّر بشكل مختلف في فرعين منفصلين من التأمين: فقسط خطر الحرب البحرية استقر بسبب تراجع حركة السفن، في حين يرتفع سعر تأمين العنف السياسي الذي يغطي مخاطر المنشآت والبنية التحتية على البر. وانخفاض عدد الوثائق مؤشر منفصل عن السعر: فشركات التأمين لا تكتفي برفع الأسعار، بل تُقلّص أيضاً من القدرة الاستيعابية (capacity).
الزاوية المُهملة
كانت لويدز أعلنت في بداية سبتمبر عن توقعها خسائر بقيمة 1.4 مليار جنيه إسترليني (1.88 مليار دولار) مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط. ولا يتضح من الخبر ما إذا تم تحديث هذا التوقع أم لا — في حين أنه بدون قراءة تراجع القدرة الاستيعابية إلى جانب مسار الخسائر المتوقعة، لا يمكن الجزم بما إذا كان ارتفاع الأسعار دائماً أم مؤقتاً.





